صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
1235
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الأحاديث الواردة في ( التناصر ) 1 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « انصر أخاك ظالما أو مظلوما » فقال رجل : يا رسول اللّه أنصره إذا كان مظلوما ، أفرأيت إذا كان ظالما كيف أنصره ؟ قال : « تحجزه أو تمنعه من الظّلم ، فإنّ ذلك نصره » ) * « 1 » . 2 - * ( عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ - رضي اللّه عنهما - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لبث عشر سنين يتبع النّاس في منازلهم في الموسم ومجنّة وعكاظ ، ومنازلهم من منى « من يؤويني ؟ من ينصرني ؟ حتّى أبلّغ رسالات ربّي فله الجنّة » ، فلا يجد أحدا ينصره ولا يؤويه حتّى إنّ الرّجل ليرحل من مصر أو من اليمن إلى ذي رحمه فيأتيه قومه فيقولون له : احذر غلام قريش لا يفتننّك ، ويمشي بين رحالهم يدعوهم إلى اللّه عزّ وجلّ يشيرون إليه بالأصابع ، حتّى بعثنا اللّه من يثرب فيأتيه الرّجل منّا فيؤمن به ويقرئه القرآن ، فينقلب إلى أهله فيسلمون بإسلامه حتّى لم يبق دار من دور الأنصار إلّا وفيها رهط من المسلمين يظهرون الإسلام . وبعثنا اللّه إليه فائتمرنا واجتمعنا ، وقلنا : حتّى متى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يطرد في جبال مكّة ويخاف ؟ فرحلنا حتّى قدمنا عليه في الموسم ، فواعدنا بيعة العقبة ، فقال له عمّه العبّاس : يا بن أخي لا أدري ما هؤلاء القوم الّذين جاؤوك ، إنّي ذو معرفة بأهل يثرب ، فاجتمعنا عنده من رجل ورجلين ، فلمّا نظر العبّاس في وجوهنا قال : هؤلاء قوم لا نعرفهم ، هؤلاء أحداث ، فقلنا : يا رسول اللّه علام نبايعك ؟ ، قال : « تبايعوني على السّمع والطّاعة في النّشاط والكسل ، وعلى النّفقة في العسر واليسر ، وعلى الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، وعلى أن تقولوا في اللّه لا تأخذكم لومة لائم ، وعلى أن تنصروني إذا قدمت عليكم ، تمنعوني ممّا تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ولكم الجنّة » فقمنا نبايعه ، وأخذ بيده أسعد بن زرارة ، وهو أصغر السّبعين إلّا أنّه قال : رويدا يا أهل يثرب ، إنّا لم نضرب إليه أكباد المطيّ إلّا ونحن نعلم أنّه رسول اللّه ، وإنّ إخراجه اليوم مفارقة العرب كافّة ، وقتل خياركم ، وأن يعضكم السّيف ، فإمّا أنتم قوم تصبرون عليها إذا مسّتكم وعلى قتل خياركم ومفارقة العرب كافّة ، فخذوه وأجركم على اللّه ، وإمّا أنتم تخافون من أنفسكم خيفة ، فذروه فهو عذر عند اللّه عزّ وجلّ . فقالوا : يا أسعد ، أمط عنّا يدك ، فو اللّه لا نذر هذه البيعة ولا نستقيلها . قال : فقمنا إليه رجلا رجلا فأخذ علينا ليعطينا بذلك الجنّة ) * « 2 » . 3 - * ( عن عائشة أمّ المؤمنين - رضي اللّه عنها - أنّها قالت : أوّل ما بدأ به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من
--> ( 1 ) البخاري - الفتح 12 ( 6952 ) . ( 2 ) أحمد ( 3 / 322 ) . وذكره الحاكم في المستدرك ( 2 / 624 ) وقال : هذا حديث صحيح الإسناد جامع لبيعة العقبة ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي .